القائمة

دراسات دستورية وقانونية

 الجمعيات التأسيسية وكتابة الدستور

المؤلف: د. حسن مصطفى البحري

لا تزال الجمعية التأسيسية الشكل الأكثر شيوعاً والمتعارف عليه في مختلف دول العالم لوضع الدستور. وينظر إلى الجمعية التأسيسية على أنها أسلوب مستقل بذاته، نظراً لتميُّزه عن آليات وضع الدستور الأخرى.

والحقيقة أن الجمعيات التأسيسية ليست كلها على نمط واحد، فهناك اختلافات كثيرة بينها من حيث تكوينها ووظائفها وأساليب عملها، وهذه الاختلافات لا بد وأن يكون لها تأثير كبير في الطريقة التي تتم فيها عملية وضع الدستور، فضلاً عن اختلاف توجُّهات الجمعية ونتائج عملها.

يتناول هذا البحث ماهية الجمعية التأسيسية كواحد من الأساليب الديمقراطية التي تتبعها الدول المعاصرة في وضع دساتيرها وقواعد نظام الحكم فيها، وبيان إيجابيات هذا الأسلوب وأهم الانتقادات التي وجهت له، وكيفية تلافيها.

 

برلمان ما بعد الحرب

المؤلف: د. أحمد محمد طوزان

تسعى هذه الدراسة إلى تبيان القصور في أداء مجلس الشعب لوظيفتيه التشريعية والرقابية، وتنبه إلى ضرورة تطوير محددات ذلك الأداء، بهدف الوصول إلى برلمان قادر على المشاركة بكفاءة وفعالية في تهيئة البيئة التشريعية الملائمة للنهوض بعملية إعادة الإعمار، والرقابة اللازمة على مجرياتها بصيغة تقترب من لغة الواقع مع الابتعاد قدر الإمكان عن السرد النظري الأكاديمي.
تتألف الدراسة من محورين، يتناول أولهما الوظيفة التشريعية لمجلس الشعب، إذ تتطلب محاولة تقييم أداءه التشريعي، بيان محددات تكوين المجلس وأعماله، ألا وهي الدستور وقانون الانتخابات العامة ونظامه الداخلي إلى جانب علاقته بباقي سلطات الدولة، وتبين الدراسة أنه رغم أولوية السلطة التشريعية في الدستور السوري، فهو لم يتبنَ صراحة مبدأ الفصل بينها وبين السلطتين التنفيذية والقضائية بالمفهوم التقليدي للكلمة، وتخلص إلى أنه في ميزان العلاقة بين مجلس الشعب والسلطة التنفيذية، تميل الكفة بشكل واضح لصالح الثانية.
تقترح الدراسة بعض السُبل لتطوير أداء السلطة التشريعية، عبر مجموعة من الأُطر القانونية والتنظيمية التي تنظم عمل المجلس وعلاقته مع الحكومة والناخب، ذلك بوضع أهداف لعمل المجلس مع تحديد المسارات الأفضل لتحقيقها بتطبيق مبدأي الشفافية والمساءلة.
يتناول المحور الثاني من الدراسة: الوظيفة الرقابية لمجلس الشعب، موضحاً أن سنّ التشريعات ليست عملية تقنية مجردة، وهي ليست غاية بحدّ ذاتها، وإنما هي في جوهرها رسم للأُطر السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية، التي يُراد للدولة بمختلف أجهزتها ومستوياتها، العمل وفقها لأداء واجباتها، اقتضاءً لحقوق الأفراد تجاهها.
تؤكد الدراسة أنه لا يمكن للبرلمان أن يصل لمرحلة الاتساق والانسجام في أدائه لمهمته التشريعية، ما لم يقترن ذلك بنجاحه في أدائه لمهمته الرقابية على تطبيق تلك التشريعات وتنفيذها بالغاية التي سُنّت لأجلها. سواء بالاطلاع على بيان الحكومة ومناقشته والرقابة على تنفيذه أو بصلاحيات السؤال والتحقيق والاستجواب وحجب الثقة الممنوحة لأعضاء المجلس.
وتطرح الدراسة بعض المقترحات لتطوير الأداء الرقابي لمجلس الشعب، سواءً من ناحية بنيته التمثيلية والهيكلية، بتعديل شروط التمثيل و تمكين الأحزاب السياسية ذات الشعبية من دخول المجلس عبر انتخابات حرة وشفافة، وتدريب الأعضاء الجدد في مجلس الشعب على العمل البرلماني وتقديم الدعم المعرفي لهم حول النظام الداخلي ومبادئ الدستور وأحكامه وكيفية سير الإجراءات داخل المجلس. أو من ناحية مخرجات الوظيفة الرقابية، بتعديل النظام الداخلي للمجلس في ما يخص أسلوب التعاطي مع نتائج التحقيق البرلماني، وتطوير الاتصال بين المجلس والمواطنين وهيئات المجتمع المدني من خلال تفعيل عمل لجنة الشكاوى.
تخلص الدراسة إلى ضرورة الإقرار بأن مجلس الشعب في سورية هو سلطة بحدّ ذاتها وليس مؤسسة أو مرفقاً أو إدارة من إدارات الدولة، وأن هذا المنظور يُحتم علينا الإدراك بأن تطوير أداء هذه السلطة لا بد أن يبدأ بإكسابها كل ما يلزم من موجبات الاحترام والهيبة أمام باقي سلطات الدولة.

الملفات المرفقة

Syrian Private University @ 2018 by Syrian Monster - Web Service Provider | All Rights Reserved